116 - حدثنا محمد بن يوسف ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لما نزلت لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ادعوا فلانا ، فجاءه ومعه الدواة واللوح أو الكتف ، فقال : اكتب " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله " وخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم ، فقال : يا رسول الله أنا ضرير ، فنزلت مكانها لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

هذا طريق آخر في حديث البراء أخرجه عن محمد بن يوسف الفريابي ، عن إسرائيل بن يونس ، عن جده أبي إسحاق المذكور فيما قبله .
قوله : " فلانا " هو زيد بن ثابت ، وقد صرح به في الرواية الماضية . قوله : " أو الكتف " شك من الراوي ، وكانوا يكتبون على الألواح والأكتاف . قوله : " وخلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ابن أم مكتوم " معناه جلس خلف [18/187] النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو بالعكس ، وقال الكرماني : الحديث الأول مشعر بأن ابن أم مكتوم جاء حالة الإملال ، والثاني بأنه جاء بعد الكتابة ، والثالث بأنه كان جالسا خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم أجاب بقوله : لا منافاة إذ معنى كتبها كتب بعض الآية ، وهو نحو لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مثلا وأما جاء يعني قوله جاء فهو إما حقيقة ، والمراد جاء وجلس خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالعكس ، وإما مجاز عن تكلم ، ودخل في البحث قوله : " فنزلت مكانها " أي في مكان الكتابة ، والمقصود نزلت في تلك الحالة لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وقال ابن التين : يقال إن جبريل عليه السلام هبط ورجع قبل أن يجف القلم .