64 - مَا تَجْتَنِبُ الْحَادَّةُ مِنْ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ
3534 أَخْبَرَنَا ‎ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ هِشَامٌ ، عَنْ ‎ حَفْصَةَ ، عَنْ ‎ أُمِّ عَطِيَّةَ [6/203] قَالَتْ : ‎ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ‎ ‎ ‎ لَا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا ، وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ ، وَلَا تَكْتَحِلُ ، وَلَا تَمْتَشِطُ ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ تَطْهُرُ نُبَذًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ .


[6/203] قَوْله ( وَلَا ثَوْب عَصْب ) بِفَتْحِ عَيْن وَسُكُون صَاد مُهْمَلَتَيْنِ هُوَ بُرُود يَمَنِيَّة يُعْصَبُ غَزْلُهَا أَيْ يُرْبَطُ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُخَطَّطًا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صِبْغٌ ، يُقَالُ : بُرُد عَصْبٍ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين ، وَقِيلَ : بُرُود مُخَطَّطَة .
وَهَذِهِ الرِّوَايَة تَقْتَضِي شُمُول النَّهْي لِثَوْبِ عَصْبٍ ، وَرِوَايَة أَبِي دَاوُدَ إِلَّا ثَوْب عَصْب . وَذَاكَ صَرِيح فِي جَوَاز ثَوْب عَصْب وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
قَوْله ( نُبْذًا ) بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْبَاء أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا ، ( قُسْط ) بِضَمِّ قَافٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الْقُسْطُ وَالْأَظْفَار نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ مِنْ الْبَخُور ، خَصَّ فِيهِمَا لِإِزَالَةِ [6/204] الرَّائِحَة الْكَرِيهَةِ لَا لِلتَّطَيُّبِ .