|
[2/338] 35 - باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة خرج فيه حديثين : الأول : 410 411 - حديث : أبي هريرة وأبي سعيد الذي خرجه في الباب الماضي ، خرجه من طريق عقيل ، عن الزهري ، ولفظه مثل لفظه ، إلا أنه قال : " في حائط المسجد " والثاني : قال : 412 - ثنا حفص بن عمر : ثنا شعبة : أخبرني قتادة ، قال : سمعت أنسا ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتفلن أحدكم بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولكن عن يساره ، أو تحت رجله
وليس في لفظ الحديثين تخصيص ذلك بالصلاة ، كما بوب عليه ، ولكن هو في رواية أخرى لحديث أنس ذكرها في الباب الآتي . وقد يفهم من تبويب البخاري اختصاص كراهة البصاق عن اليمين بحال الصلاة ، وهو قول المالكية ، كما سنذكره فيما بعد - إن شاء الله . والأكثرون على خلاف ذلك . [2/339] قال معاذ : ما بصقت عن يميني منذ أسلمت . خرجه ابن سعد . وروي كراهته عن ابن مسعود وابن سيرين . قال أحمد في رواية مهنا : يكره أن يبزق الرجل عن يمينه في الصلاة ، وفي غير الصلاة ؛ لأن عن يمينه ملك الحسنات . يشير إلى حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق عن يمينه ؛ فإن عن يمينه ملكا " . وقد خرجه البخاري فيما بعد . وخرج أبو داود هذه اللفظة من حديث أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وخرج الطبراني بإسناد ضعيف ، عن أبي أمامة ، قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستفتح الصلاة ، فرأى نخامة في القبلة ، فخلع نعله ، ثم مشى إليها فحتها ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، فلما قضى صلاته أقبل على الناس ، فقال : " إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يقوم بين يدي الله عز وجل مستقبل ربه تبارك وتعالى ، وملكه عن يمينه ، وقرينه عن يساره ، فلا يتفلن أحدكم بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولكن عن يساره ، وتحت قدمه اليسرى ، ثم ليعرك فليشدد عركه ، فإنما يعرك أذني الشيطان " . وروى وكيع في " كتابه " عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : المصلي لا يبزق في القبلة ، ولا عن يمينه ؛ فإن عن يمينه كاتب الحسنات ، [2/340] ولكن عن شماله ، أو خلف ظهره . وقد قالَ كثير من السلف في قول الله عز وجل : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ إن الذي عن اليمين كاتب الحسنات ، والذي عن الشمال كاتب السيئات ، منهم : الحسن ، والأحنف بن قيس ، ومجاهد ، وابن جريج ، والإمام أحمد . وزاد ابن جريج ، قال : إن قعد فأحدهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، وإن مشى فأحدهما أمامه والآخر خلفه ، وإن رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه . وعلى هذا ، فقد يخلو اليمين عن الملك إذا مشى أو رقد . وحديث أبي أمامة فيه أن الذي على الشمال هو القرين . يريد به : الشيطان الموكل بالعبد ، كما في " صحيح مسلم " عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة " . قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : " وإياي ، ولكن الله أعانني عليه ، فلا يأمرني إلا بخير " . وقد ورد في حديث خرجه الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري - مرفوعًا - : " إن القرين هو كاتب السيئات " . وإسناده شامي ضعيف .
|