|
باب قوله : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
أي هذا باب في قوله عز وجل : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ أي الوادي وهي مدينة ثمود قوم صالح ، وهي فيما بين المدينة والشام ، وقال الثعلبي : أراد بالمرسلين صالحا وحده ، وقال الزمخشري : لأن من كذب واحدا منهم فكأنما كذبهم جميعا ، أو أراد صالحا ومن معه من المؤمنين كما قيل : الخبيبيون في ابن الزبير وأصحابه ، قلت : التنظير فيه نظر لأن من كان مع صالح من المؤمنين لم يكونوا رسلا وإنما كانوا أمته . 223 - حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا معن ، قال : حدثني مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر : لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعن هو أبو عيسى بن يحيى القزاز المدني . والحديث قد مر في كتاب الصلاة في باب الصلاة في مواضع الخسف فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل بن عبد الله ، عن مالك إلخ ، وهذا أعلى بدرجة لأن بينه وبين مالك هناك واحد وهاهنا اثنان . قوله : "لأصحاب الحجر" أي لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قدموا الحجر ، قوله : "هؤلاء القوم" أي على منازلهم ، قوله : "باكين" من البكاء ، وذكر ابن التين عن الشيخ أبي الحسن : بائين بهمزة بدل الكاف ، ثم قال : ولا وجه لذلك ، قوله : "أن يصيبكم" أي أن لا يصيبكم أو كراهة أن يصيبكم .
|