|
231 - حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال أبو سلمة : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه ، زاد يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه : لما كذبني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس نحوه .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، والحديث أخرجه البخاري أيضا عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وأخرجه مسلم في الإيمان ، عن قتيبة ، وأخرجه الترمذي ، والنسائي جميعا في التفسير عن قتيبة به . قوله : "لما كذبني قريش" هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية الأكثرين : "لما كذبتني" بالتأنيث ، قوله : "في الحجر" بكسر الحاء المهملة ، وهو تحت ميزاب الكعبة ، قوله : "فجلى الله" بالجيم أي كشف الله تعالى ، قوله : "فطفقت" من أفعال المقاربة بمعنى شرعت ، وأخذت ، "أخبرهم" من الإخبار ، قوله : "عن آياته" أي علاماته ، والذي سأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يصف لهم بيت المقدس هو المطعم بن عدي ، فوصف لهم فمن مصفق ، ومن واضع يده على رأسه متعجبا ، وكان في القوم من سافر إلى بيت المقدس ورأى المسجد ، فقيل له : هل تستطيع أن تنعت لنا بيت المقدس ؟ فقال صلى الله عليه وسلم فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت ، فجيء بالمسجد حتى وضع قال : فنعته وأنا أنظر إليه ، فقال القوم : أما النعت فقد أصاب ، قوله : "زاد يعقوب بن إبراهيم" هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، قال : حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، عن عمه محمد بن مسلم الزهري ، وهذه الزيادة رواها الذهلي في الزهريات عن يعقوب بهذا الإسناد . قاصفا ريح تقصف كل شيء .
أشار به إلى قوله تعالى : فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ الآية ، وفسر القاصف بقوله : "ريح" أي القاصف ريح "تقصف كل شيء" أي تكسره بشدة ، وهكذا روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، والله تعالى أعلم .
|