|
[2/346] 37 - باب كفارة البزاق في المسجد 415 - حدثنا آدم : ثنا شعبة : ثنا قتادة : قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : البزاق في المسجد خطيئة ، وكفارتها دفنها
قوله : " خطيئة " ظاهره يقتضي أنه معصية ، وجعل كفارة هذه المعصية دفنها . وهذا يستدل به من يقول : إن البزاق لا يجوز في المسجد مع دفنه ، كما لا يجوز لأحد أن يعمل ذنبا ويتبعه بما يكفره من الحسنات الماحية . وفي " صحيح مُسْلِم " عَن أبي ذر ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " عرضت عليَّ أعمال أمتي ، حسنها وسيئها ، فوجدت فِي محاسن أعمالها الأذى يماط عَن الطريق ، ووجدت فِي مساوئ أعمالها النخامة تكون فِي المسجد لا تدفن " . وخرج الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في " صحيحه " من حديث السائب بن خلاد ، أن رجلا أم قوما فبزق في القبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ : " لا يصلي لكم " ، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه ، وأخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " نعم " . وحسبت أنه قال : " إنك آذيت الله ورسوله " . وخرج أبو داود وابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " من حديث حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه " . [2/347] وخرج ابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه " . وقال أبو هريرة : إن المسجد لينْزوي من النخامة كما تنْزوي الجلدة من النار . خرجه وكيع وابن أبي شيبة وغيرهما .
|