12 عَقْدُ اللِّحْيَةِ
5067 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي ، فَأَخْبِرْ [8/136] النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ ، أَوْ عَظْمٍ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ .


قَوْله : ( عَنْ عَيَّاش ) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة الْمُشَدَّدَة ، والشِّين الْمُعْجَمَة.
( اِبْن عَبَّاس ) بِالْموَحْدَةِ والْمُهْمَلَة.
( الْقِتْبَانِيّ ) بِكَسْرِ قَاف وسُكُون مُثَنَّاة مِنْ فوْق ، ثم مُوَحَّدَة.
( أَنَّ شُيَيْم ) بِكَسْرِ مُعْجَمَة وضَمّهَا ، بَعْدهَا مُثَنَّاة تَحْتِيَّة مَفْتُوحَة ، ثم أُخْرَى سَاكِنَة.
( اِبْن بَيْتَانِ ) عَلَى صُورَة تَثْنِيَة بَيْت.
( رُوَيْفِع ) بِضَمِّ أَوَّله وكَسْر الْفَاء.
( لَعَلَّ الْحَيَاة .. إِلَخْ ) قَدْ ظَهَرَ مِصْدَاق ذَلِكَ ، فطَالَتْ بِهِ الْحَيَاة حَتَّى مَاتَ سَنَة ثَلَاث وخَمْسِينَ بِإِفْرِيقِيَّةَ ، [8/136] وهُوَ آخِر مَنْ مَاتَ بها مِنْ الصَّحَابَة ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ.
( مِنْ عَقَدَ لِحْيَته ) قِيلَ : هُوَ مُعَالَجَتهَا حَتَّى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد ، وقِيلَ : كَانُوا يَعْقِدُونَهَا في الْحُرُوب تَكَبُّرًا وعَجَبًا ، فأَمَرُوا بِإِرْسَالِهَا ، وقِيلَ : هُوَ فتَلِهَا كَفَتْلِ الْأَعَاجِم.
( أو تَقَلَّدَ وتَرًا ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ ، وتَرَ الْقَوْس أو مُطْلَق الْحَبْل ، قِيلَ : الْمُرَاد بِهِ مَا كَانُوا يُعَلِّقُونَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَوْذ والتَّمَائِم الَّتِي يَشُدُّونَهَا بِتِلْكَ الْأَوْتَار ، ويَرَوْنَ أَنَّهَا تَعْصِم مِنْ الْآفَات والْعَيْن ، وقِيلَ : مِنْ جِهَة الْأَجْرَاس الَّتِي يُعَلِّقُونَهَا بِهَا ، وقِيلَ : لِئَلَّا تَخْتَنِق الْخَيْل عِنْد شِدَّة الرَّكْض.
( بِرَجِيعِ دَابَّة ) هُوَ الرَّوْث .