باب قوله : إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا

أي هذا باب في قوله عز وجل : إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ أي صلاة الفجر سميت الصلاة قرآنا لأنها لا تجوز إلا بقرآن ، وقيل : يعني قراءة الفجر أي ما يقرأ به في صلاة الفجر ، قوله : " كَانَ مَشْهُودًا " أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء فهو آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار ، وروى ابن مردويه بسند لا بأس به عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قال : يشهده الله وملائكة الليل والنهار ، وفي لفظ : في ثلاث ساعات يبقين من الليل يفتح الله الذكر الذي لم يره أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم في الساعة الثانية ينزل إلى عدن فيقول : طوبى لمن دخلك ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا فيقول : هل من مستغفر فأغفر له ، هل من داع فأجيبه ، حتى يصلى الفجر ، وذلك قوله : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا يقول : يشهده الله وملائكته وملائكة الليل ، وملائكة النهار .
قال مجاهد صلاة الفجر .

[19/31] أي قُرْآنَ الْفَجْرِ صلاة الفجر ، وهذا التعليق رواه ابن المنذر ، عن موسى ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد .
238 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة ، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح ، يقول أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد هو المعروف بالمسندي ، والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في باب فضل صلاة الفجر في الجماعة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، والله سبحانه وتعالى أعلم .