( باب قوله : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ

أي : هذا باب في قوله عز وجل " هذان خصمان " الآية ، وليس في بعض النسخ لفظ " باب " ، والخصمان تثنية خصم وهو يطلق على الواحد وغيره ، ويقال : الخصم اسم شبيه بالمصدر ، فلذلك قال : اختصموا ، والخصم من تقع منه المخاصمة .
264 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقسم فيها إن هذه الآية هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في يوم بدر .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهشيم بالتصغير ابن بشير كذلك ، وأبو هاشم يحيى بن دينار الرماني بضم الراء ، وأبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق بن حميدي السدودي ، وقيس بن عباد بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة البصري ، وأبو ذر اسمه جندب بن جنادة ، والحديث قد مر في كتاب المغازي في باب قتل أبي جهل .
قوله : " كان [19/70] يقسم فيها " هكذا وقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني ، قيل : هو تصحيف ، والصواب رواية الأكثرين " يقسم قسما " قوله : " في ربهم " أي في دينه ، وأمره قوله : " في حمزة وصاحبيه " هما علي وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب . قوله : " وعتبة " هو ابن ربيعة وصاحباه أخوه شيبة والوليد بن عتبة المذكور .
رواه سفيان عن أبي هاشم

أي : روى الحديث المذكور بإسناده ومتنه سفيان الثوري عن أبي هاشم المذكور ، وقد تقدمت روايته موصولة في غزوة بدر .
وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله

أي : قال عثمان بن أبي شيبة ، شيخ البخاري ، عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر عن أبي هاشم المذكور عن أبي مجلز المذكور ، قوله ، أي : موقوفا عليه .