|
264 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قال : يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهو أيضا من مراسيل أبي هريرة ، لأن أبا هريرة أسلم بالمدينة وهذه القصة وقعت بمكة . وأبو اليمان : الحكم بن نافع ، وشعيب : هو ابن أبي حمزة الحمصي . والحديث مر بعين هذا الإسناد وعين هذا المتن في كتاب الوصايا في باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب ، وهذا تكرار صريح ليس فيه فائدة غير اختلاف الترجمة فيهما . قوله : " أو كلمة نحوها " شك من الراوي ، أي : أو نحو يا معشر قريش ، مثل قوله : يا بني فلان يا بني فلانة ، كما في الحديث الماضي . قوله : " اشتروا أنفسكم " أي : باعتبار تخليصها من العذاب ، كأنه قال : أسلموا تسلموا من العذاب ، فيكون ذلك كالشري كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة ، وفي رواية مسلم " يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار " . قوله : " يا صفية عمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، يجوز في " عمة " النصب والرفع باعتبار اللفظ والمحل ، وكذلك في قوله " يا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " . قوله : " لا أغني عنك " يقال : ما يغني عنك هذا ، أي : ما ينفعك .
|