( سورة القصص )

أي : هذا في تفسير بعض سورة القصص ، قال أبو العباس : هي مكية إلا آية نزلت بالجحفة ، وهي قوله : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ أي : إلى مكة . وعن ابن عباس : إلى الموت . وعنه : إلى يوم القيامة . وعنه : إلى بيت المقدس . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه : إلى الجنة . وهي ثمان وثمانون آية ، وألف وأربعمائة وإحدى وأربعون كلمة ، وخمسة آلاف وثمانمائة حرف .
بسم الله الرحمن الرحيم

لم يثبت لفظ سورة والبسملة إلا لأبي ذر والنسفي .
يقال : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ إلا ملكه ، ويقال : إلا ما أريد به وجه الله .

أشار به إلى قوله تعالى في آخر سورة القصص : وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وفسر الوجه بالملك ، وكذا نقل الطبري عن بعض أهل العربية وكذا ذكره الفراء ، وعن أبي عبيد : " إِلا وَجْهَهُ " إلا جلاله . قوله : " ويقال " إلى آخره ، قال سفيان : معناه إلا ما أريد به رضاء الله والتقرب لا الرياء ووجه الناس .
وقال مجاهد : " الأنباء " الحجج .

أي قال مجاهد في قوله تعالى : فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ إن الأنباء هي الحجج ، وكذا ذكره الطبري من طريق ابن أبي نجيح عنه .