[19/115] ( سورة الأحزاب ) .

أي : هذا في تفسير بعض سورة الأحزاب ، وهي مدنية كلها لا اختلاف فيها ، وقال السخاوي : نزلت بعد آل عمران وقبل سورة الممتحنة ، وهي خمسة آلاف وسبعمائة وستة وتسعون حرفا ، وألف ومائتان وثمانون كلمة ، وثلاث وسبعون آية .
بسم الله الرحمن الرحيم

لم تثبت البسملة ولفظ سورة إلا لأبي ذر ، وسقطت البسملة فقط للنسفي .
وقال مجاهد : صياصيهم ، قصورهم .

أي : قال مجاهد في قوله تعالى : وَأَنْـزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ صياصيهم قصورهم ، وهو جمع صيصة ، وهي ما يحصن به ، ومنه قيل لقرن الثور صيصية . قوله : " وَأَنْـزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ " يعني : الذين عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهم بنو قريظة .
معروفا ، في الكتاب .

أشار به إلى قوله تعالى : إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا وأراد معروفا في الكتاب ، وأريد به القرآن ، وقيل : اللوح المحفوظ . وقيل : التوراة ، وهو قوله تعالى : كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا وهذا أثبت للنسفي وحده .
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم .

ثبت هذا لأبي ذر وحده ، أي : النبي أحق بالمؤمنين في كل شيء من أمور الدين والدنيا من أنفسهم ، فلهذا أطلق ولم يقيد .
275 - حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن فليح ، حدثنا أبي ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرؤوا إن شئتم : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه .

مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن فليح : يروي عن أبيه فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، وهو هلال بن أبي ميمونة ، ويقال : هلال بن أبي هلال ، ويقال : ابن أسامة الفهري المديني . والحديث مر في كتاب الاستقراض في باب الصلاة على من ترك دينا .
قوله : " من كانوا " كلمة " من " موصولة ، وكان تامة وفائدة ذكر هذا الوصف التعميم للعصبات نسبية قريبة وبعيدة . قوله : " ضياعا " بفتح المعجمة : العيال الضائعون الذين لا شيء لهم ولا قيم لهم ، والمولى الناصر ، وقد مر الكلام بأكثر منه في الباب المذكور .