( سورة الملائكة )

أي هذا في تفسير بعض سورة الملائكة ، وهي مكية ، نزلت قبل سورة مريم وبعد سورة الفرقان ، وهي ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفا ، وسبعمائة وسبعون كلمة ، وست وأربعون آية .
( بسم الله الرحمن الرحيم )

[19/132] لم تثبت البسملة ولفظ سورة إلا لأبي ذر ، وفي رواية أبي ذر أيضا كذا سورة الملائكة ويس ، ولم يثبت لغيره هذا أعني لفظ ويس ، والصواب سقوطه لأنه مكرر .
( القطمير لفافة النواة ) .

أشار به إلى قوله تعالى : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ الآية ، وفسره بقوله : لفافة النواة بكسر اللام ، وهي القشر الذي على النواة ، ومنه لفافة الرجل ، ويروى . وقال مجاهد : القطمير لفافة النواة ، ورواه ابن أبي حاتم عن الحسين بن حسن نا إبراهيم بن عبد الله الهروي نا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة ، عن ابن عباس : القطمير القشر الذي يكون على النواة .
( مثقلة مثقلة ) .

أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر ، وهو قول مجاهد ، ومثقلة الأولى بالتخفيف من الأثقال ، والثانية بالتشديد من التثقيل ، أي مثقلة بذنوبها .
( وقال غيره : الحرور بالنهار مع الشمس ) .

أي قال غير مجاهد في قوله تعالى : وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ، وقال : الحرور بالنهار مع الشمس ، وفي التفسير : وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ يعني العالم والجاهل وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ يعني الكفر والإيمان ، وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ يعني الجنة والنار ، والحرور بالنهار مع الشمس ، وقيل : الحرور الريح الحارة بالليل ، والسموم بالنهار مع الشمس .
( وقال ابن عباس : الحرور بالليل والسموم بالنهار ) .

أي قال ابن عباس في تفسير الحرور ما ذكره ، ولم يثبت هذا لأبي ذر .
( وغرابيب سود أشد سوادا ، الغربيب : الشديد السواد ) .

أشار به إلى قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً إلى قوله : وَغَرَابِيبُ سُودٌ الآية ، وقال الفراء : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : وسود غرابيب ، وأشار بقوله : الغرابيب ، إلى أن غرابيب جمع غربيب وهو شديد السواد شبيها بلون الغراب .