1 - بَاب : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ
4816 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : " وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ الْآيَةَ . كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ ، أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ، فِي بَيْتٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ : يَسْمَعُ بَعْضَهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَإنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ ، فَأُنْزِلَتْ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ الْآيَةَ " .


[8/424] قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ الْآيَةُ قَالَ الطَّبَرِيُّ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ " تَسْتَتِرُونَ " ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ : تَسْتَخْفُونَ ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ : تَتَّقُونَ ، وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : مَا كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ إِلَخْ .
قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ) أَيْ قَالَ : فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
قَوْلُهُ : ( كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ) هَذَا الشَّكُّ مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ " ثَقَفِيٍّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ " وَلَمْ يَشُكَّ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ وَهْبٍ هَذِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهَا ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : " ثَلَاثَةُ نَفَرٍ " وَلَمْ يَنْسُبْهُمْ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَشْكُوَالَ فِي " الْمُبْهَمَاتِ " مِنْ طَرِيقِ " تَفْسِيرِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ " أَحَدِ الضُّعَفَاءِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْقُرَشِيُّ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ وَالثَّقَفِيَّانِ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ وَالْآخَرُ لَمْ يُسَمَّ ، وَرَاجَعْتُ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ فَوَجَدْتُهُ قَالَ : فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ قَالَ : جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ وَهُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ وَالْآخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِي تَنْزِيلِ هَذَا عَلَى هَذَا مَا لَا يَخْفَى . وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ وَتَبِعَهُ الْبَغَوِيُّ أَنَّ الثَّقَفِيَّ عَبْدُ يَالَيْلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ وَالْقُرَشِيَّانِ صَفْوَانُ ، وَرَبِيعَةُ ابْنَا أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ . وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ الْقُرَشِيَّ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَالثَّقَفِيَّانِ رَبِيعَةُ ، وَحَبِيبٌ ابْنَا عَمْرٍو ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ