340 - ( حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أزهر بن سعد ، أخبرنا ابن عون قال : أنبأني موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول الله أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال : شر ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد حبط عمله ، وهو من أهل النار ، فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فقال موسى : فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة ، فقال : اذهب إليه فقل له : إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة ) .

مطابقته للترجمة في قوله : " كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - " ومر هذا الحديث في علامات النبوة بعين هذا الإسناد والمتن ، وهذا مكرر صريحا ليس فيه زيادة إلا ذكره في الترجمة المذكورة ، وابن عون هو عبد الله ، وموسى هو ابن أنس بن مالك قاضي البصرة ، يروي عن أبيه ، قوله : " فقال رجل " هو سعد بن معاذ ، قوله : " أنا أعلم لك علمه " القياس أن يقول : أنا أعلم لك حاله ، لا علمه ، لكن قوله : علمه مصدر مضاف إلى المفعول ، أي أعلم لأجلك علما يتعلق به ، قوله : " لكنك من أهل الجنة " صريح في أنه من أهل الجنة ، ولا منافاة بينه وبين العشرة المبشرة ؛ لأن مفهموم العدد لا اعتبار له ، فلا ينفي الزائد أو المقصود من العشرة الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ : بشرت بالجنة ، أو المبشرون ، بدفعة واحدة في مجلس واحد ، ولا بد من التأويل ، إذ بالإجماع أزواج الرسول ، وفاطمة ، والحسنان ، ونحوهم من أهل الجنة .