|
باب فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
أي هذا باب في قوله عز وجل : فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ولم تثبت هذه الترجمة إلا لأبي ذر وحده . قوله : فَأَوْحَى يعني أوحى الله تعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ، وعن الحسن والربيع وابن زيد معناه : فأوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى محمد ما أوحى إليه ربه ، وعن سعيد بن جبير : أوحى إليه الله : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا إلى قوله : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ وقيل : أوحى إليه أن الجنة محرمة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك . 351 - حدثنا طلق بن غنام ، حدثنا زائدة عن الشيباني قال : سألت زرا عن قوله تعالى [19/200] فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى قال : أخبرنا عبد الله أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح .
هذا طريق آخر في الحديث السابق ، أخرجه عن طلق بفتح الطاء المهملة وسكون اللام ، وبالقاف ابن غنام بفتح الغين المعجمة وتشديد النون أبو محمد النخعي الكوفي عن زائدة بن قدامة الكوفي عن سليمان الشيباني إلى آخره . قوله : " أخبرنا عبد الله " هو عبد الله بن مسعود . قوله : " أن محمدا " هذا هكذا رواية أبي ذر ، وعند غيره أنه محمد أي أن العبد المذكور في قوله عز وجل : إِلَى عَبْدِهِ وحاصل هذا أن ابن مسعود كان يذهب في ذلك إلى أن الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، كما ذهبت إلى ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها . والتقدير على رأيه : فأوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى عبده أي عبد الله محمد ؛ لأنه يرى أن الذي دنى فتدلى هو جبريل ، وأنه هو الذي أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم .
|