سورة المجادلة
بسم الله الرحمن الرحيم .


أي هذا في تفسير بعض سورة المجادلة كذا وقع للنسفي وأبي نعيم والإسماعيلي ، وسقط لغيرهم ، قال أبو العباس : مدنية بلا خلاف ، وقال السخاوي : نزلت قبل الحجرات وبعد المنافقين ، وهي ألف وسبعمائة واثنان وسبعون حرفا ، وأربعمائة وثلاث وسبعون كلمة ، واثنتان وعشرون آية ، وفي تفسير عبد بن حميد : اسم هذه المجادلة : خويلة ، قاله محمد بن سيرين ، وكان زوجها ظاهر منها ، وهو أول ظهار كان في الإسلام ، وقال أبو العالية : هي خويلة بنت دليج ، وقال عكرمة : هي خولة بنت ثعلبة ، وزوجها أوس بن الصامت ، وسماها مجاهد جميلة ، وسماها ابن منده خولة بنت الصامت ، وقال أبو عمر : خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف ، وأما عروة ومحمد بن كعب وعكرمة فقالوا : خولة بنت ثعلبة ، كانت تحت أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت وظاهر منها ، وفيها نزلت قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا إلى آخر القصة في الظهار . وقيل : إن التي نزلت فيها هذه الآية جميلة امرأة أوس بن الصامت . وقيل : بل هي خويلة بنت دليج ، ولا يثبت شيء من ذلك .
يُحَادُّونَ يشاقون الله

أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية ، أي يشاقون الله ويعادون ، رواه عبد بن حميد ، حدثنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد .
كبتوا : أخزيوا

أشار به إلى قوله تعالى : كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وفسر كُبِتُوا بقوله أخزيوا من الخزي كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية النسفي : " أحزنوا " بالمهملة والنون . وقيل : أذلوا . وقيل : أهلكوا . وقيل : أغيظوا ، وأصل التاء فيه دال ، يقال : كبد إذا أصابه وجع في كبده ، ثم أبدلت تاء لقربهما في المخرج .
استحوذ : غلب

أشار به إلى قوله تعالى : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ أي غلب عليهم ، وكذا روي عن أبي عبيدة ، وحكي عن قراءة عمر رضي الله تعالى عنه : " استحاذ " بوزن استقام ، وهو على القاعدة ، وأما استحوذ فإنه أحد ما جاء على الأصل من غير إعلال ، ولم يذكر في هذه السورة ولا في التي قبلها حديثا مرفوعا .