|
باب وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي هذا باب في قوله عز وجل : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ أي الذين اتخذوا المدينة دار الإيمان والهجرة وهم الأنصار ، أسلموا في ديارهم وابتنوا المساجد قبل قدومهم بسنتين ، فأحسن الله تعالى الثناء عليهم . قوله : " مِنْ قَبْلِهِمْ " ، أي من قبل قدوم المهاجرين عليهم ، وقد آمنوا يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ من المهاجرين . 381 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر رضي الله عنه : أوصي الخليفة بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ، وأوصي الخليفة بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم . .
[19/227] مطابقته للترجمة في قوله : " الذين تبوءوا الدار والإيمان " وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي ، وأبو بكر هو ابن عياش على وزن فعال بتشديد الياء آخر الحروف ، وبالشين المعجمة المقري ، وحصين بضم الحاء المهملة ، وفتح الصاد المهملة ، وبالنون ابن عبد الرحمن السلمي . والحديث طرف من حديث طويل قد مضى في كتاب الجنائز في باب قبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله سلم ؛ فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن جرير بن عبد الحميد ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون . الحديث . قوله : " بالمهاجرين الأولين " هم الذين صلوا إلى القبلتين - قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب . وقيل : هم الذين أدركوا بيعة الرضوان قاله الشعبي وابن سيرين ، فعلى القول الأول هم الذين هاجروا قبل تحويل القبلة سنة اثنتين من الهجرة ، وعلى الثاني هم الذين هاجروا قبل الحديبية . وقيل : هم الذين شهدوا بدرا . قوله : " الذين تبوءوا الدار والإيمان " هو مثل علفتها تبنا وماء باردا .
|