|
باب قوله : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
أي هذا باب في قوله تعالى : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ عن ابن عباس فاترك المأثم ، وعن مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، والزهري ، وابن زيد ، والأوثان فاهجر ، ولا تقربها ، وهي رواية عن ابن عباس ، وقيل : الزاي فيه بدل من السين لقرب مخرجهما ، دليله قوله عز وجل : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وعن أبي العالية والربيع الرجز بالضم الصنم ، وبالكسر النجاسة ، والمعصية ، وعن الضحاك الشرك ، وعن ابن كيسان الشيطان . يقال : الرجز ، والرجس العذاب .
هو قول أبي عبيدة ، والكلبي ، ومجاز الآية اهجر ما أوجب لك العذاب من الأعمال ، وقيل : أسقط حب الدنيا من قلبك فإنه رأس كل خطيئة . 419 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، قال ابن شهاب : سمعت أبا سلمة [19/268] قال : أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء ، والأرض فجئثت منه حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي ، فقلت : زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إلى قوله : فَاهْجُرْ قال أبو سلمة : والرجز الأوثان ، ثم حمي الوحي وتتابع .
مطابقته للترجمة في قوله : فاهجر ، وهذا أيضا طريق آخر في حديث جابر . قوله : " فبينا " أصله بين أشبعت فتحة النون بالألف ، وهو ظرف يضاف إلى الجملة ، ويحتاج إلى جواب وجوابه قوله : إذ سمعت . قوله : " حتى هويت " ، أي حتى سقطت . قوله : " والرجز الأوثان " بكسر الراء ، والضم لغة ، قاله الفراء ، وقال بعض البصريين : بالكسر العذاب ، ولا يضم ، وفسر أبو سلمة الرجز بالأوثان لأنها مؤدية إلى العذاب ، ويروى عن مجاهد ، والحسن بالضم اسم الصنم ، وبالكسر العذاب ، وروى ابن مردويه من طريق محمد بن كثير عن معمر ، عن الزهري في هذا الحديث الرجز بالضم ، وهي قراءة حفص ، عن عاصم .
|