باب قوله : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ

أي هذا باب في قوله عز وجل : إِنَّهَا أي جهنم ، تَرْمِي بِشَرَرٍ وهي ما يتطاير من النار إذا التهبت ، واحدها شررة . قوله : " كَالْقَصْرِ " عن ابن مسعود كالحصون ، والمدائن ، وهو واحد القصور ، وعن مجاهد هي حزم الشجر ، وعن سعيد بن جبير ، والضحاك هي أصول النخل ، والشجر العظام ، واحدها قصرة ، مثل تمرة وتمر ، وحمرة ، وحمر ، وقراءة الجمهور بإسكان الصاد ، وقرأ ابن عباس ، وأبو رزين ، وأبو الجوزاء ، ومجاهد بفتح القاف ، والصاد ، وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وعكرمة بفتح القاف ، وكسر الصاد ، وقرأ ابن مسعود ، وأبو هريرة ، وإبراهيم بضم القاف ، والصاد ، وقرأ أبو الدرداء بكسر القاف ، وفتح الصاد ، وقال ابن مقسم : وكلها لغات بمعنى واحد .
426 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن عابس ، قال : سمعت ابن عباس يقول : إنها ترمي بشرر كالقصر ، قال : كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع ، أو أقل فنرفعه للشتاء فنسميه القصر .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبد الرحمن بن عابس بالعين المهملة ، وكسر الباء الموحدة ، وبالسين المهملة النخعي الكوفي ، والحديث من أفراده .
قوله : " بقصر " بالباء التي هي من حروف الجر ، وبكسر القاف ، وفتح الصاد المهملة ، وبالإضافة إلى ثلاثة أذرع ، أي بقدر ثلاثة أذرع . قوله : " أو أقل " ، أي أو أقل من ثلاثة أذرع ، وفي الرواية التي بعدها ، أو فوق ذلك ، وهي في رواية المستملي وحده . قوله : " للشتاء " ، أي لأجل الشتاء ، والاستسخان به ، وقال ابن التين : وروي بسكون الصاد ، وبفتحها ، وقال الخطابي : هو القصر من قصور جفاة الأعراب . قوله : " فنسميه القصر " بفتحتين .