سورة ألم تر

أي هذا في تفسير بعض شيء من سورة ألم تر ، وتسمى سورة الفيل ، وهي مكية ، وهي ستة وتسعون حرفا ، وعشرون كلمة ، وخمس آيات .
ألم تر ألم تعلم .

كذا وقع لغير أبي ذر ، وفي رواية المستملي ألم تر ، وفسر ألم تر بقوله : ألم تعلم ، وعن الفراء ألم تر ألم تخبر عن الحبشة ، والفيل ، وإنما قال ذلك ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يدرك قصة أصحاب الفيل ؛ لأنه ولد في تلك السنة .
أبابيل متتابعة مجتمعة .

أشار به إلى قوله تعالى : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ وفسر الأبابيل بقوله : متتابعة مجتمعة ، روي هذا عن مجاهد ، وقال [19/314] الثعلبي : أبابيل كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضا ، وعن عبد الرحمن بن أبزى ، كالإبل الموبلة ، وعن ابن عباس : لها خراطيم كخراطيم الطير ، وأكف كأكف الكلاب ، وعن عكرمة : لها رؤوس كرؤوس السباع لم تر قبل ذلك وبعده ، وعن ربيع : لها أنياب كأنياب السباع ، وقال النسفي في تفسير أبابيل : جمع أبال ، وقيل : أبابيل مثل عباديل لا واحد لها ، وقيل : جمع أبول مثل عجول يجمع على عجاجيل .
وقال ابن عباس : من سجيل هي سنك وكل .

أي قال ابن عباس في قوله تعالى : تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وفسر السجيل بقوله : هي سنك وكل ، وسنك في لغة الفارسية بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وبالكاف المكسورة الحجر ، وكل بكسر القاف ، وسكون اللام هو الطين ، وروى الطبري من طريق السدي عن عكرمة ، عن ابن عباس التفسير المذكور ، والله أعلم .