باب قوله : ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا

أي : هذا باب في قوله تعالى : وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ هو في محل النصب إما على الحال على أن رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت أو على أنه مفعول ثان على أنه بمعنى علمت ، وقيل : المراد بالناس أهل اليمن ، قوله : " أَفْوَاجًا " أي : فوجا بعد فوج وزمرا بعد زمر القبيلة بأسرها والقوم بأجمعهم من غير قتال .
465 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قالوا : فتح المدائن والقصور ، قال : ما تقول يا ابن عباس ، قال : أجل أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله هو ابن محمد بن أبي شيبة أخو عثمان بن أبي شيبة ، وعبد الرحمن هو ابن مهدي ، وسفيان هو الثوري ، والحديث من أفراده .
قوله " أجل " بالتنوين ، وكذا قوله : " أو مثل " بالتنوين ، قوله : " ضرب " من الضرب بمعنى [20/6] التوقيت في قوله : " أجل " ومن ضرب المثل في قوله : " أو مثل " ، قوله : " نعيت " على صيغة المجهول من نعى الميت ينعاه نعيا ، ونعيا إذا أذاع موته وأخبر به .