باب استذكار القرآن وتعاهده

أي : هذا باب في بيان استذكار القرآن أي : طلب ذكره بضم الذال ، قوله : " وتعاهده " أي : تجديد العهد به بملازمته القراءة وتحفظه وترك الكسل عن تكراره .
50 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
والحديث أخرجه مسلم في الصلاة ، وأخرجه النسائي في الفضائل والصلاة .
قوله : " المعقلة " بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد القاف أي : المشدودة بالعقال بالكسر وهو الحبل الذي يشد به ركبة البعير ، شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الهروب ، فما دام التعاهد موجودا فالحفظ موجود ، كما أن البعير ما دام مشدودا بالعقال فهو محفوظ ، وخص الإبل بالذكر ؛ لأنه أشد الحيوان الإنسي نفورا ، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة ، قوله : " ذهبت " أي : انفلتت .