|
53 - حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها .
مطابقته للترجمة في قوله : " تعاهدوا " وأخرجه عن محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، عن بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة ابن عبد الله ، عن أبي بردة بضم الباء الموحدة ، واسمه عامر بن أبي موسى الأشعري ، والحاصل أن بريد بن عبد الله يروي عن جده أبي بردة ، وهو يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، والحديث مضى في الصلاة . قوله : " تعاهدوا " مثل تعهدوا ، ومعناه : واظبوا عليه بالحفظ والترداد ، قوله : " في عقلها " بضم العين وضم القاف ويجوز تسكينها ، جمع عقال وهو الحبل ، وقد مر تفسيره عن قريب ، وذكر الكرماني في بعض النسخ من عللها يعني بلامين بدل من عقلها ، قيل : هو تصحيف ، قلت : ربما يكون من غللها بضم الغين المعجمة وباللامين جمع غل وهو القيد ، وهذا له وجه على ما لا يخفى ، ووقع هنا في عقلها بكلمة في ، ويروى من عقلها بكلمة من ، قال القرطبي : من رواه من عقلها فهو على الأصل الذي يقتضيه التعدي من لفظ التفصي ، ومن رواه بكلمة في يحتمل أن يكون بمعنى من أو بمعنى الظرف ، قلت : كلمة في تأتي بمعنى من كما في قول الشاعر : | ألا عم صباحا أيها الطلل البالي | | وهل يعمن من كان في العصر الخالي | | وهل يعمن من كان أحدث عهده | | ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال | ويجوز أن يكون في هاهنا بمعنى المصاحبة يعني مع عقلها ، وتأتي في بمعنى مع كما في قوله تعالى : ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ أي مع أمم .
|
|
|