|
84 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، عن عبد الله أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم خلافها ، فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كلاكما محسن فاقرآ . أكثر علمي قال : فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم .
مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، والنزال بفتح النون وتشديد الزاي وباللام ابن سبرة بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء الهلالي ، تابعي كبير ، وقد قيل إن له صحبة ، وذهل المزي فجزم في الأطراف بأن له صحبة ، وجزم في التهذيب [20/64] بأن له رواية عن أبي بكر مرسلة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث قد مر في الأشخاص عن أبي الوليد ، وفي ذكر بني إسرائيل عن آدم . قوله " سمع رجلا " قيل : يحتمل أن يكون هو أبي بن كعب ، قوله : " كلاكما محسن " أي : في القراءة ، وقيل : الإحسان راجع إلى ذلك الرجل بقراءته ، وإلى ابن مسعود بسماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريه في الاحتياط ، قوله : " فاقرآ " أمر للاثنين . قوله : " أكثر علمي " هذا الشك من شعبة وأكثر بالثاء المثلثة ويروى بالباء الموحدة ، أي : غالب ظني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من كان قبلكم اختلفوا " قوله : " فأهلكهم " أي : الله ، وفي رواية المستملي " فأهلكوا " على صيغة المجهول ، واعلم أن الاختلاف المنهي هو الخارج عن اللغات السبع أو ما لا يكون متواترا ، وأما غيره فهو رحمة لا بأس به ، وذلك مثل الاختلاف بزيادة الواو ونقصانها في : قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ وبالجمع والإفراد : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ والكتاب ، والتأنيث نحو : لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ والاختلاف التصريفي كقوله كذابا ، وكذابا بالتشديد والتخفيف ، ومن يقنط بالفتح والكسر ، والنحوي نحو : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ بالرفع والجر ، واختلاف الأدوات مثل : وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ بتشديد النون وتخفيفها ، واختلاف اللغات كالإمالة والتفخيم ، وقد فسر بعضهم أنزل القرآن على سبعة أحرف بهذه الوجوه من الاختلاف ، والله أعلم .
|