|
باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية .
أي هذا باب في بيان حكم الأكفاء في المال فهذا باب مختلف فيه عند من يشترط الكفاءة ، والأشهر عند الشافعية أنه لا يعتبر ونقل صاحب الإفصاح ، عن الشافعي أنه قال : الكفاءة في الدين والمال والنسب وجزم باعتباره أبو الطيب والصيمري وجماعة واعتبره الماوردي في أهل الأمصار وخص الخلاف بأهل البوادي والقرى المتفاخرين بالنسب دون المال قوله : " وتزويج " أي وفي بيان تزويج المقل بضم الميم وكسر القاف وتشديد اللام وهو الفقير المفتقر ولفظ تزويج مصدر مضاف إلى فاعله ، وقوله : " المثرية " بالنصب مفعوله ، وهو بضم الميم وسكون الثاء المثلثة ، وكسر الراء وفتح الياء آخر الحروف ، وهي المرأة التي لها ثراة بفتح أوله وبالمد وهو الغنى وحاصله تزويج الفقير الغنية . 30 - حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة أنه سأل عائشة رضي الله عنها وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها ويريد أن ينتقص صداقها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا في إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن قالت : واستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فأنزل الله وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ إلى : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فأنزل الله لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ونسبها في إكمال الصداق ، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء قالت : فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى في الصداق .
مطابقته للترجمة من حيث إن الرجل إذا كان ولي اليتيمة الغنية وهو فقير يجوز له أن يتزوجها إذا أقسط في صداقها وعدل فصح أن الكفاءة معتبرة في المال ، والحديث قد مر في تفسير سورة النساء ومضى الكلام فيه هناك . والحجر بكسر الحاء وفتحها ، ورغب فيها إذا مال إليها ورغب عنها إذا أعرض عنها ولم يردها .
|