الثاني :
871 - حديث أنس : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أم سليم ، فقمت ويتيم خلفه ، وأم سليم خلفنا
.

خرجه عن أبي نعيم ، عن ابن عيينة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس .
[5/314] ووجه الاستدلال به ظاهر ، إلا أن الأول هذه الجماعة لم تكن في المسجد .
وقد خرج فيما تقدم حديث سهل بن سعد : كان الناس يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أزرهم من الصغر على رقابهم ، فقيل للنساء : " لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرحال جلوسا " .
خرجه في " أبواب : اللباس " وفي " أبواب : السجود " .
وهو صريح في أن النساء كن يصلين خلف الرجال .
وخرج أبو داود من حديث أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رءوسهم " كراهية من أن يرين عورات الرجال .
وقد تقدم حديث أبي مالك الأشعري في وصفه صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفه الرجال ، ثم الصبيان ، ثم النساء .
وقد روي عن ابن مسعود ، أنه قال : أخروهن من حيث أخرهن الله .
وخرج مسلم من حديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء [5/315] آخرها ، وشرها أولها " .
ولا خلاف بين العلماء في أن المراد بتأخير مقامها في الصلاة عن مقام الرجل ، إلا أن تكون صغيرة لم تبلغ ، فإنه قد روي عن أبي الدرداء ، أنه كان يفهم أم الدرداء - وهي صغيرة لم تبلغ - صف الرجال . والجمهور على خلافه .
وقد سبق حكم إبطال الصلاة بمصافتها الرجال ، أو تقدمها عليهم في " باب : إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد " .