( باب إجابة الداعي في العرس وغيرها )

أي هذا باب في بيان إجابة الداعي أي في إجابة المدعو الداعي والمصدر مضاف إلى مفعوله ، وطوى ذكر الفاعل ، قوله : ( في العرس ) بضم الراء وسكونها وهو طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العرس يسمى عرسا باسم سببه ، قوله : ( وغيره ) أي وغير العرس أي وإجابة الداعي في غير العرس نحو طعام الختان وطعام قدوم المسافر ونحو ذلك ، وروى مسلم من حديث الزبيدي عن نافع [20/162] عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دعي إلى عرس ونحوه فليجب " .
110 - حدثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا الحجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج ، أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع قال : سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها . قال : وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم .

مطابقته للترجمة في قوله : ( وكان عبد الله ) إلى آخره ، وعلي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي أخرج البخاري عنه هنا فقط ، وسئل البخاري عنه فقال متقن ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
والحديث أخرجه مسلم أيضا في النكاح حدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : أخبرني موسى بن عقبة عن نافع قال : سمعت عبد الله بن عمر ، إلى آخره نحوه ، وفي آخره : ويأتيها وهو صائم .
قوله : ( هذه الدعوة ) أي دعوة الوليمة ، قوله : ( قال القائل ) هو نافع ، قوله : ( وهو صائم ) الواو فيه للحال ، وأشار به إلى أن الصوم ليس بعذر في ترك الإجابة وفائدة حضوره إرادة صاحب الوليمة التبرك به والتجمل به والانتفاع بدعائه ونحو ذلك .
وهل يستمر على صومه أو يستحب له أن يفطر إن كان صومه تطوعا فعند أكثر الشافعية وبعض الحنابلة : إن كان يشق على صاحب الدعوة صومه فالأفضل الفطر وإلا فالصوم ، وأطلق الروياني استحباب الفطر ، وقال أصحابنا : ينبغي للرجل أن يجيب دعوة الوليمة وإن لم يفعل فهو آثم وإن كان صائما أجاب ودعا وإن كان غير صائم أكل .