[2/557] 81 - باب
الأبواب والغلق للكعبة والمساجد
وقال لي عبد الله بن محمد : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، قال : قال لي ابن أبي مليكة : يا عبد الملك ، لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها


هذا الأثر رواه الإمام أحمد ، عن ابن عيينة .
قال يعقوب بن بختان : سئل أبو عبد الله - يعني : أحمد - عن المسجد يجعل له أبواب ؟ فلم ير به بأسا ، وقال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، قال : قال لي ابن أبي مليكة : لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها .
وقال جعفر بن محمد : سمعت أبا عبد الله يسأل عن المسجد يغلق بابه ؟ قال : إذا خاف أن يدخله كلب أو صبيان .
وقال في رواية مهنا : ينبغي أن تجنب الصبيان المساجد .
وقال أصحاب الشافعي : لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة ؛ لصيانته أو حفظ آلاته .
قال بعضهم : هذا إذا خيف امتهانه وضياع ما فيه ، ولم تدع إلى فتحه حاجة ، فأما إذا لم يخف من فتحه مفسدة ولا انتهاك حرمة ، وكان فيه رفق بالناس ، فالسنة فتحه ، كما لم يغلق مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه ولا بعده .
وقالوا : يكره إدخال المجانين والصبيان - الذين لا يميزون - المساجد ، ولا يحرم ذلك ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة ، وفعله لبيان الجواز .
وقال أصحاب مالك : إذا كان الصبي يعبث فلا يؤت به المسجد ، وإن كان لا يعبث ويكف إن نهي فجائز .
قالوا : وإن أتى أباه وهو في الصلاة المكتوبة نحاه عن نفسه ، ولا بأس [2/558] بتركه في النافلة .
وخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف ، عن واثلة مرفوعا : " جنبوا مساجدنا صبيانكم ، ومجانينكم " .
وروي عن بعض السلف أن أول ما استنكر من أمر الدين لعب الصبيان في المساجد .
واختلف الحنفية في إغلاق المساجد في غير أوقات الصلوات : فمنهم من كرهه ؛ لما فيه من المنع من العبادات . ومنهم من أجازه ؛ لصيانته وحفظ ما فيه .