|
باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له
أي : هذا باب في بيان جواز استئذان الرجل نساءه في أن يمرض - على صيغة المجهول من التمريض وهو القيام على المريض وتعاهد حاله . قوله ( فأذن ) بتشديد النون ؛ لأنه جمع مؤنث غيبة من الماضي . [20/203] 146 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني سليمان بن بلال ، قال هشام بن عروة : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدا ؟ أين أنا غدا ؟ يريد يوم عائشة ! فأذن له أزواجه يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها ، قالت عائشة : فمات في اليوم الذي يدور علي فيه في بيتي ، فقبضه الله وإن رأسه لبين سحري ونحري ، وخالط ريقه ريقي .
مطابقته للترجمة في قوله " فأذن له أزواجه " . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، والحديث قد مضى في باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته بأتم منه بعين هذا الإسناد ومضى الكلام فيه . قوله ( أين أنا غدا ؟ ) مكرر مرتين ، وهو استفهام للاستئذان منهن أن يكون عند عائشة ، وقال الكرماني : وقد يحتج بهذا على وجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم ، إذ لو لم يجب لم يحتج إلى الإذن . قلت : لم يكن الاستئذان إلا لتطييب قلوبهن ومراعات خواطرهن ، وإلا فلا وجوب عليه . قوله ( في اليوم ) ؛ أي في يوم نوبتي حين كان يدور في ذلك الحساب . قوله ( فيه ) يتعلق بقوله " يدور " ، وقوله ( في بيتي ) يتعلق بقوله " فمات " ، " وإن رأسه " الواو فيه للحال . قوله ( سحري ) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين ، قال الجوهري : هي الرئة . قوله ( ونحري ) بفتح النون وسكون الحاء ، هو موضع القلادة . قوله ( وخالط ريقه ) بالرفع فاعل " خالط " ، وقوله ( ريقي ) مفعوله ؛ أي خالط ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريقي ، وذلك أنها أخذت سواكا وسوته بأسنانها وأعطته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستاك به عند وفاته صلى الله عليه وسلم .
|