والحديث الثاني :
473 - من رواية : أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب ، فقال : كيف صلاة الليل ؟ قال : " مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة ، توتر لك ما قَدْ صليت " .
ثم قال :
وقال الوليد بن كثير : حدثني عبيد الله بن عبد الله ، أن ابن عمر حدثهم أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد


وإنما ذكر رواية الوليد بن كثير تعليقا - وقد خرجها مسلم في " صحيحه " مسندة - ؛ لأن فيها التصريح بأن ذلك كان في المسجد .
وفي الروايتين اللتين أسندهما البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب ، وكان أكثر خطبه على المنبر في المسجد ، إلا خطبه في العيدين وفي موسم الحج ونحو ذلك .
[2/572] وإنما أدخل البخاري هذا الحديث في هذا الباب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب على المنبر جلس الناس حوله ، واستقبلوه بوجوههم .
وقد خرج البخاري في " كتاب : الجمعة " حديث أبي سعيد ، قال : جلس النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله .
فكانت خطبه على المنبر مثل حلق الذكر والعلم ، وكان يسأل في حال الخطبة عن مسائل من الدين ، ويجيب عنها ، وقد سبق ذكر ذلك في أول " كتاب : العلم " ، وفي آخره - أيضا - في " باب : ذكر العلم والفتيا في المسجد " .