|
13 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن يونس قال علي هو الإسكاف ، عن قتادة ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : ما علمت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل على سكرجة قط ، ولا خبز له مرقق قط ، ولا أكل على خوان ، فقيل لقتادة : فعلى ما كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، ومعاذ بن هشام يروي عن أبيه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، واسم أبي عبد الله سفيان ، والدستوائي نسبته إلى دستواء من نواحي الأهواز . قوله : " عن يونس " وقع هكذا في السند غير منسوب فبينه علي ، وهو ابن المديني وقال : هو الإسكاف ، وهو يونس بن أبي الفرات القرشي مولاهم البصري ، وإنما بينه لأن في طبقته يونس بن عبيد البصري أحد الثقات المكثرين ، ووقع في رواية ابن ماجه مصرحا ، عن يونس بن أبي الفرات ، وليس ليونس هذا في البخاري إلا هذا الحديث الواحد ، وثقه أحمد وابن معين ، وقال ابن عدي : ليس بالمشهور ، وقال ابن سعد : كان معروفا وله أحاديث ، وقال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج به . وفي سند هذا الحديث رواية الأقران ؛ لأن هشاما ويونس من طبقة واحدة . والحديث أخرجه الترمذي في الأطعمة أيضا ، عن محمد بن بشار ، وأخرجه النسائي في الرقائق ، عن إسحاق بن [21/36] إبراهيم ، وفي الوليمة ، عن عمرو بن علي ، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ، عن محمد بن بشار . قوله : " على سكرجة " بضم السين والكاف والراء المشددة بعدها جيم مفتوحة . قال عياض : كذا قيدناه ، ونقل عن ابن مكي أنه صوب فتح الراء ، وكذا قال التوربشتي ، وزاد أنه فارسي معرب والراء في الأصل مفتوحة ، ولا حجة في ذلك ؛ لأن الاسم الأعجمي إذا نطقت به العرب لم تبقه على أصله غالبا . قال ابن الجوزي عن شيخه أبي منصور الجواليقي : إنه قال بفتح الراء ، قال : وكان بعض أهل اللغة يقول : أسكرجة بالألف وفتح الراء وهي فارسية معربة ، وترجمها معرب الحل ، وقد تكلمت به العرب ، وقال أبو علي : فإن حقرت ، يعني فإن صغرت ، حذفت الجيم والراء فقلت : أسيكرة ، وإن عوضت عن المحذوف تقول أسيكيرة ، وزعم سيبويه أن تصغير الخماسي مستكره ، وقال ابن مكي : وهي قصاع صغار يؤكل فيها ، ومنها كبيرة وصغيرة ، فالكبيرة تحمل قدر ست أواق ، وقيل : ما بين ثلثي أوقية إلى أوقية ، ومعنى ذلك أن العجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوار شنات حول الموائد للتشهي والهضم . وقال الداودي : هي قصعة صغيرة مدهونة ، وقال ابن قرقول : رأيت لغيره أنها قصعة ذات قوائم من عود كمائدة صغيرة ، قوله : " فقيل لقتادة " القائل هو الراوي ، قوله : " فعلى ما " كذا هو في رواية الكشميهني بالألف ، وفي رواية غيره " فعلى م " بغير الألف ، قوله : " كانوا يأكلون " إنما عدل عن قوله : " فعلى ما كان يأكل " إلى قوله : " كانوا يأكلون " بالجمع إشارة إلى أن ذلك لم يكن مختصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده ، بل كان أصحابه يقتفون أثره ويقتدون بفعله ويراعون سنته ، قوله : " على السفر " جمع سفرة ، وقد مر تفسيرها .
|