( باب الأقط )

أي هذا باب يذكر فيه الأقط ، وهو بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن ، وفي آخره طاء مهملة ، وفي التوضيح : الأقط شيء يصنع من اللبن ، وذلك أن يؤخذ اللبن فيطبخ ، فكلما طفا عليه من بياض اللبن شيء جمع في إناء ، وهو من أطعمة العرب . قلت : ليس هو مخصوصا بالعرب ، بل في سائر البلدان الشمالية ، والترك الرحالة يعلمون هذا ، وقال ابن الأثير : الأقط لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به . قلت : لا يطبخ به إلا بعد أن يعركوه بالماء السخن في الأواني الخزف حتى ينحل ويصير كاللبن ، ثم يطبخون به ما شاءوا من الأطعمة التي يطبخونها باللبن .
وقال حميد : سمعت أنسا : بنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفية ، فألقى التمر والأقط والسمن

حميد هو ابن أبي حميد الطويل ، وهذا التعليق تقدم موصولا في باب الخبز المرقق
وقال عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس : صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيسا

عمرو بن أبي عمرو بالفتح فيهما مولى المطلب بن عبد الله المخزومي ، وهذا التعليق أيضا قد مر في الباب المذكور معلقا ، ومضى الكلام فيه هناك ، والحيس بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة ، وهو الخلط من التمر والسمن .
[21/47] 29 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : أهدت خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ضبابا وأقطا ولبنا ، فوضع الضب على مائدته ، فلو كان حراما لم يوضع ، وشرب اللبن وأكل الأقط .

مطابقته للترجمة في قوله : " أقطا " وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ، وفي آخره راء ، واسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري ويقال : الواسطي ، وسعيد هو ابن جبير .
والحديث قد مضى في الهبة في باب قبول الهبة ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .