|
( باب الثريد )
أي هذا باب فيه ذكر الثريد وفضله على سائر الأطعمة ، وهو بفتح الثاء المثلثة وكسر الراء ، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم ، وقال ابن الأثير : الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم والعرب قل ما تجد طبيخا ، ولا سيما بلحم . 44 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة الجملي ، عن مرة الهمداني ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وغندر لقب محمد بن جعفر ، وعمرو بن مرة بضم الميم وتشديد الراء الجملي بفتح الجيم نسبة إلى جمل بطن من مراد ، ومرة الهمداني بضم الميم وتشديد الراء ابن شراحيل الهمداني الكوفي ، وأبو موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - اسمه عبد الله بن قيس . والحديث قد مضى في كتاب الأنبياء - عليهم السلام - في باب قوله تعالى : إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ... إلى آخره ومر الكلام فيه هناك ، وقال ابن الأثير : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " كفضل الثريد " قيل : لم يرد عين الثريد ، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا ، وفي التوضيح : ومقتضاه فضل عائشة على فاطمة ، والذي أراه أن فاطمة أفضل لأنها بضعة منه ، ولا يعدل ببضعته .
|