3 - حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة ، قالت : فخرجت وأنا متم ، فأتيت المدينة فنزلت قباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له فبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ففرحوا به فرحا شديدا لأنهم قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق بن نصر وشيخه قد ذكرا عن قريب .
والحديث قد مضى في هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن زكرياء بن يحيى ، وأخرجه مسلم في الاستئذان عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره .
قوله : " وأنا متم " بضم الميم وكسر التاء المثناة من فوق يقال : أتمت الحبلى فهي متم إذا أتمت أيام حملها ، قوله : " قباء " والفصيح فيه المد والصرف ، وحكي القصر وكذا ترك الصرف ، قوله : " في حجره " بفتح الحاء وكسرها ، قوله : " ثم تفل " بالتاء المثناة من فوق والفاء أي بزق ، قوله : " في فيه " أي في فمه ، قوله : " فبرك عليه " بتشديد الراء أي دعا له بالبركة ، قوله : " أول مولود ولد في الإسلام " أي أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين ، وإلا فالنعمان بن بشير الأنصاري ولد قبله بعد الهجرة .