|
46 - حدثنا أحمد بن يعقوب ، أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو ، عن أبيه أنه سمعه يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على يحيى بن سعيد وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها ، فمشى إليها ابن عمر حتى حلها ، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال : ازجروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطير للقتل فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل .
[21/125] مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن يعقوب المسعودي الكوفي ، وإسحاق بن سعيد يروي عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق ، وسعيد هذا يروي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما . والحديث من أفراده . قوله : " وغلام من بني يحيى " يعني ابن سعيد المذكور ، وكان ليحيى أولاد ذكور ؛ وهم : عثمان ، وعنبسة ، وأبان ، وإسماعيل ، وسعيد ، ومحمد ، وهشام ، وعمرو ، وكان يحيى بن سعيد قد ولي إمرة المدينة مرة ، وكذلك أخوه عمرو . قوله : " حتى حلها " بتشديد اللام ، هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية السرخسي والمستملي : " حملها " من الحملان ، ووقع في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم في ( المستخرج ) : فحل الدجاجة ، انتهى . قوله : " غلامكم " وفي رواية الكشميهني : " غلمانكم " ، قوله : " عن أن يصبر " وفي رواية الكشميهني : " أن يصبروا " ، قوله : " هذا الطير " قال الكرماني : هذا على لغة قليلة في إطلاق الطير على الواحد وإلا فالمشهور أن الواحد يقال له الطائر والجمع الطير ، وقال بعضهم : وهو هنا محتمل لإرادة الجمع ، بل الأولى أنه لإرادة الجنس ، قلت : هذا غير موجه لأنه أشار بقوله " هذا الطير " إلى قوله " دجاجة " وهي واحدة ، فكيف يحتمل إرادة الجمع ؟ ودعواه الأولوية لإرادة الجنس أبعد من الأول لأن الإشارة إليها تنافي ذلك على ما لا يخفى ، قوله : " أو غيرها " فلفظة " أو " هنا للتنويع لا للشك ، فيتناول الطيور والبهائم .
|