[2/726] 107 - باب
إذا صلى إلى فراش فيه حائض
517 - حدثنا عمرو بن زرارة : أبنا هشيم ، عن الشيباني : عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث ، قالت : كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي .
518 - حدثنا أبو النعمان : ثنا عبد الواحد بن زياد : أبنا الشيباني : ثنا عبد الله بن شداد ، قال : سمعت ميمونة تقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة ، فإذا سجد أصابني ثوبه ، وأنا حائض


ليس في الرواية الأولى أنها كانت حائضا ، وهو في الرواية الثانية .
وقد خرجه البخاري في آخر " كتاب الحيض " بلفظ ثالث ، وهو : عن ميمونة : أنها كانت تكون حائضا لا تصلي ، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي على خمرته ، إذا سجد أصابني بعض ثوبه .
وخرجه - أيضا - فيما سبق في " أبواب الصلاة في الثياب " ، في " باب : إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد " ، ولفظه فيه : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه ، وأنا حائض ، وربما أصابني ثوبه إذا سجد .
وقد تبين بالرواية الثانية التي خرجها البخاري في هذا الباب ، أنها كانت نائمة إلى جانبه وهو يصلي ، ولم تكن مضطجعة بين يديه .
[2/727] وقد روي من حديث عائشة ، أنها كانت تضطجع أمامه وهي حائض ، فيصلي إليها .
خرجه أبو داود من رواية شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كنت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة - قال شعبة : وأحسبها قالت - : وأنا حائض .
قال أبو داود : رواه الزهري وعطاء وأبو بكر بن حفص وهشام بن عروة وأبو مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة ، كلهم عن عروة ، عن عائشة . لم يذكروا فيه : " وأنا حائض " . ورواه إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة - وأبو الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة - والقاسم ، وأبو سلمة ، عن عائشة - ولم يذكروا : حائض .
وقد روي عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ، وأنا إلى جنبه ، وأنا حائض .
خرجه مسلم من طريق طلحة بن يحيى ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال : سمعته عن عائشة .
وقد سبق الكلام على ما يتعلق بحديث ميمونة من طهارة الحائض وثيابها .
والمقصود هنا منه : أن الصلاة إليها لا تبطل الصلاة .
ولكن لم يخرج البخاري لفظا صريحا في الصلاة إلى فراش الحائض ، بل في إحدى روايتيه : أنها كانت نائمة إلى جانبه ، وفي الثانية أن فراشها كان حيال مصلاه ، والمراد : أنه كان محاذيا له ومقابلا ، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه ، عَن يمينه أو شماله .
[2/728] ويشهد لذلك : قولها في تمام الحديث : " فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي " ، وهذا إنما يكون إذا كانت إلى جانبه ، أما لو كانت بين يديه فمن أين كان يقع بعض ثيابه عليها ؟
وبكل حال ؛ فالصلاة إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر ، إلا عند من يرى أن مرور الحائض يقطع الصلاة دون الطاهر ، وأن وقوف المرأة واضطجاعها في قبلة المصلي كمرورها فيها .
وقد سبق ذلك كله ، وسبق الكلام - أيضا - على التطوع خلف المرأة في بابه .
ولو كان بين يدي المصلي كافر قاعدا أو مضطجعا ، فرخص الحسن في الصلاة إليه ، وكرهه الإمام أحمد ، وقال : هو نجس ، وحكي مثله عن إسحاق .