[2/729] 108 - باب
هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد ؟
519 - حدثنا عمرو بن علي : ثنا يحيى : ثنا عبيد الله : ثنا القاسم ، عن عائشة ، قالت : بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار ؛ لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما
.
.
وقد تقدم هذا الحديث في " باب : التطوع خلف المرأة " من رواية أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتهما . قالت : والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .
فدل على أن غمزها عند السجود كان لضيق المكان حيث كانت قدماها في موضع سجوده ، فكان يغمزها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما ، وكان ذلك في سواد الليل وظلمته ، فلم يكن يدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها ، فلذلك احتاج إلى غمزها .
ولم يجئ في حديثها هذا : بأي شيء كان يغمزها .
وقد روي في حديث آخر ، أنه كان إذا أراد أن يوتر غمزها برجله .
وفي رواية : مسها برجله . ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .
واستدل بالحديث على أن مس النساء بغير شهوة لا ينقض الطهارة ، كما هو قول مالك وأحمد في ظاهر مذهبه . ومن يقول : إن المس لا ينقض بكل حال ، كما يقول أبو حنيفة وأحمد في رواية عنه .