|
60 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : حدثني عبد ربه بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول للمريض : بسم الله ، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبد ربه بإضافة عبد إلى ربه وإضافة الرب إلى الضمير هو الأنصاري أخو يحيى بن سعيد ، وعمرة هي بنت عبد الرحمن التابعية . والحديث أخرجه مسلم في الطب أيضا ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن زهير بن حرب وغيره ، وأخرجه النسائي فيه ، وفي اليوم والليلة ، عن أبي قدامة السرخسي ، وأخرجه ابن ماجه في الطب ، عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : " كان يقول للمريض " ، وفي رواية أبي داود كان يقول للإنسان إذا اشتكى . قوله : " تربة أرضنا " مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذه تربة أرضنا ، أو هذا المريض . قوله : " بريقة بعضنا " فيه دلالة على أنه كان يتفل عند الرقية ، وقال النووي : معنى الحديث أنه إذا أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ، ثم وضعها على التراب فعلق به شيء منه ، ثم مسح به الموضع العليل أو الجريح قائلا الكلام المذكور في حالة المسح ، وتكلموا في هذا الموضع بكلام كثير ، وأحسنه ما قاله التوربشتي بأن المراد بالتربة الإشارة إلى فطرة آدم ، والريقة الإشارة إلى النطفة ، كأنه تضرع بلسان الحال أنك اخترعت الأصل الأول من التراب ، ثم أبدعته منه من ماء مهين ، [21/270] فهين عليك أن تشفي من كانت هذه نشأته ، وقال النووي : قيل : المراد بأرضنا أرض المدينة خاصة لبركتها ، وبعضنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشرف ريقه ، فيكون ذلك مخصوصا ، وفيه نظر لا يخفى . قوله : " يشفى سقيمنا " على بناء المجهول ، وسقيمنا مرفوع به ، ويروى : يشفى به سقيمنا ، ويروى : يشفي سقيمنا على بناء الفاعل ، فاعله مقدر ، وسقيمنا بالنصب على المفعولية .
|