7 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال [21/298] النبي أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته ؛ إذ خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة .

مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن المشي في حلة من إعجاب النفس معنى جر الثوب خيلاء .
والحديث أخرجه مسلم أيضا في اللباس ، عن عبيد الله بن معاذ وغيره .
قوله : " قال النبي أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - : " الشك من آدم شيخ البخاري . قوله : " بينما " قد ذكرنا غير مرة أن أصل بينما بين فزيدت فيه ما ويضاف إلى جملة ويحتاج إلى خبر ، وخبره هنا قوله : " إذ خسف الله به " . قوله : " رجل " قال الكرماني : هذا الرجل يحتمل أن يكون من هذه الأمة وسيقع بعد ، وأن يكون من الأمم السالفة فيكون إخبارا عما وقع ، وقيل : هو قارون ، وقال السهيلي : إن اسمه هيزن من أعراب فارس ، وجزم الكلاباذي والجوهري أنه قارون . قوله : " يمشي في حلة " ، وفي رواية لمسلم : بينما رجل يمشي قد أعجبته جمته وبرداه ؛ إذ خسف به الأرض ، فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة ، وفي رواية له من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه ، الحديث ، والحلة ثوبان ، وقد ذكرناه عن قريب . قوله : " مرجل " من الترجيل بالجيم وهو تسريح شعر الرأس . قوله : " جمته " بضم الجيم وتشديد الميم مجتمع شعر الرأس وهو أكبر من الوفرة ، ويقال : هو الشعر الذي يتدلى من الرأس إلى المنكبين وإلى أكثر من ذلك ، وأما الذي لا يتجاوز الأذنين فهو الوفرة . قوله : " يتجلجل " من التجلجل بالجيمين وهو الحركة ، والمعنى أنه يتحرك وينزل مضطربا ، وحكى عياض أنه روي : يتجلل بجيم واحدة ولام ثقيلة بمعنى يتغطى ، أي : تغطيه الأرض ، وحكي أيضا يتخلخل بخاءين معجمتين ، واستبعدها .