|
37 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عامر بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال : نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لبستين ، وعن بيعتين ؛ نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع . والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ، ولا يقلبه إلا بذلك . والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض . واللبستين اشتمال الصماء ، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه ، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب . واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء .
[22/4] مطابقته للترجمة في قوله : " اشتمال الصماء " . ويونس هو ابن يزيد . وعامر بن سعد بن أبي وقاص . وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك . والحديث مضى في البيوع مختصرا في باب بيع الملامسة . قوله : " لبستين " بكسر اللام . قوله : " وبيعتين " بفتح الباء الموحدة . قوله : " ولا يقلبه إلا بذلك " أي لا يتصرف فيه إلا بهذا القدر ، وهو اللمس ، يعني : لا ينشره ولا ينظر إليه ، فجعل اللمس مقام النظر . قوله : " ولا تراض " أي لفظ يدل عليه ، وهو الإيجاب والقبول ، وإلا فلا شك أنه لا بد من التراضي ؛ إذ بيع المكرَهِ باطل اتفاقا ، والظاهر أن تفسير البيعتين بما ذكر في الكتاب إدراج من الزهري . قوله : " فيبدو " أي فيظهر . قوله : " احتباؤه " قال الجوهري : احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته . وقيل : هو أن يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه ، ويحتوي عليهما بثوب ونحوه ، وقال الخطابي : هو أن يحتبي الرجل بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه ، والظاهر أن تفسيرهما أيضا للزهري .
|