111 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت قال : سئل أنس عن خضاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال : إنه لم يبلغ ما يخضب ، لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته .

مطابقته للترجمة ظاهرة . وثابت هو البناني .
والحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عن أبي الربيع سليمان بن داود ، وأخرجه أبو داود في الترجل عن محمد بن عبيد .
قوله : " فقال : إنه " أي فقال أنس : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يبلغ ما يخضب ، وكلمة ما مصدرية ، أي لم يبلغ الخضاب ، ويؤيده رواية مسلم ، عن ابن سيرين قال : سألت أنس بن مالك : هل كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خضب ؟ فقال : لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض .
قوله : " لو شئت " جواب لو محذوف تقديره لو شئت أن أعد شمطاته لعددتها ؛ وذلك لقلتها . وفي رواية مسلم أنه لم يكن رأى من الشيب إلا قليلا .
قوله : " شمطاته " بالحركات الثلاث ، قال في ( المطالع ) : شمطاته أي شيبه ، ثم قال : وهذا يصحح قول الأصمعي إذا رأى الرجل البياض في رأسه فهو أشمط . وفي ( المغرب ) الشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده ، وعن الليث الشمط في الرجل شيب اللحية ، وهذا هو الذي يناسب حديث الباب ، والجمع بين إثبات الشيب ونفيه أنه كان قليلا ؛ فمن أثبته اعتبره ، ومن نفاه لم يعتبره بالنسبة إلى بقية الشعر .