|
( باب الجعد )
أي هذا باب في بيان الجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبالدال المهملة ، وهو صفة للشعر ، وهو خلاف السبط . وجه دخول هذا الباب في كتاب اللباس من حيث إنه تابع للباب السابق ، وقد مر بيان وجه دخوله ، فالتابع المطابق للشيء مطابق لذلك الشيء . 115 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك بن أنس ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق ، وليس بالآدم ، ولا بالجعد القطط ، ولا بالسبط . بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء .
مطابقته للترجمة في قوله : " ولا بالجعد " وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث قد مضى في صفة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عن ابن بكير ، عن الليث ، عن خالد ، عن سعيد ، عن ربيعة ، ومضى الكلام فيه . والبائن المفرط المتجاوز حده ، والأمهق هو الذي يضرب بياضه إلى الزرقة . وقيل : هو الكريه البياض كلون الجص ، يعني كان نير البياض ، والجعد هو المنقبض الشعر كهيئة الحبش ، والزنج ، والقطط شديد الجعودة ، والسبط بكسر الباء الموحدة وفتحها وسكونها الذي يسترسل شعره ، ولا ينكسر فيه شيء لغلظه كشعر الهنود ، وبقية الكلام قد مرت عن قريب .
|