( باب من لم يرد الطيب )

أي هذا باب في ذكر من لم يرد الطيب ، وكأنه يريد بذلك أن النهي عن رده ليس على التحريم .
140 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري قال : حدثني ثمامة بن عبد الله ، عن أنس رضي الله عنه أنه كان لا يرد الطيب ، وزعم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان لا يرد الطيب .

مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وعزرة - بضم العين المهملة وسكون الزاي وبالراء - ابن ثابت - بالثاء المثلثة - الأنصاري ، وثمامة - بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم الأولى - ابن عبد الله بن أنس قاضي البصرة ، [22/62] يروي عن جده أنس رضي الله تعالى عنه ، والحديث مضى في الهبة ، عن أبي معمر عبد الله بن عمر .
قوله : " وزعم " أي قال .
قوله : " ولا يرد الطيب " أي الذي أهدي إليه . وأخرج البزار عن أنس : " ما عرض على النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طيب قط ، فرده " وإسناده حسن . وأخرج أبو داود والنسائي من رواية الأعرج ، عن أبي هريرة رفعه " من عرض عليه طيب فلا يرده ؛ فإنه طيب الريح خفيف المحمل " وأخرجه ابن حبان وصححه . وأخرجه مسلم أيضا ، ولكن وقع عنده ريحان بدل طيب ، والريحان كل بقلة لها رائحة طيبة .