الحديث الثالث :
قال :
542 - حدثنا محمد بن مقاتل : ثنا عبد الله : أبنا خالد بن عبد الرحمن : حدثني غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر
.

قد سبق هذا الحديث في " باب : السجود على الثياب " .
وفيه : دليل على أن صلاة الظهر كانت تصلى في حال شدة حر الحصى الذي يسجد عليه .
ويشهد لهذا المعنى : حديث خباب : شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء ، فلم يشكنا ، وكله يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبرد بالظهر إبرادا يسيرا حتى تنكسر شدة الحر ، ولم يكن يؤخرها إلى آخر وقتها حتى يبرد الحصى .
[3/82] وقد روي بمثل هذا الإسناد الذي خرجه البخاري هاهنا عن بكر ، عن أنس ، قال : كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصى في يده ، فإذا برد وضعه وسجد عليه .
ذكره البيهقي في كتاب " المعرفة " تعليقا .
والمعروف في هذا حديث جابر ، قال : كنت أصلي الظهر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي ، أضعها لجبهتي ، أسجد عليها ؛ لشدة الحر .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في " صحيحه " والحاكم .
وليس هذا مما ينهى عنه من مس الحصى في الصلاة ، كما سيأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - فإن ذلك المنهي عنه مسه عبثا ، وهذا لمصلحة المصلي .
وقال مالك : يكره أن ينقل التراب والحصى من موضع الظل إلى موضع الشمس ليسجد عليه .