باب المتنمصات

أي هذا باب في بيان ذم النساء المتنمصات وهو جمع متنمصة ، وقال بعضهم : المتنمصة التي تطلب النماص ، قلت : ليس كذلك بل معناه التي تتكلف النماص وهو إزالة شعر الوجه ، وقد مضى الكلام فيه عن قريب ، وحكى ابن الجوزي : المتنمصة بتقديم الميم على النون وهو مقلوب .
149 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ، فقالت أم يعقوب : ما هذا ؟ قال عبد الله : وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله ، قالت : والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته ، قال : والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

مطابقته للترجمة في قوله : " والمتنمصات " .
وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ، وجرير بن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعبد الله بن مسعود .
والحديث مضى في أول باب المتفلجات للحسن ، ومضى الكلام فيه هناك مع بيان أم يعقوب .
قوله : " ما بين اللوحين " أي الدفتين ، أو الذي يسمى بالرحل ويوضع عليه المصحف ، وهو كناية عن القرآن ، قوله : " لئن قرأتيه " بياء حاصلة من إشباع الكسرة ، ومر في سورة الحشر .