|
باب ليس الواصل بالمكافئ
أي هذا باب يذكر فيه ليس الواصل بالمكافئ ، يعني ليس حقيقة الواصل من يكافئ صاحبه بمثل فعله إذ ذاك نوع معاوضة ، وروى عبد الرزاق عن معمر عمن سمع عكرمة يحدث عن ابن عباس ، قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ليس الوصل أن تصل من وصلك ذلك القصاص ؛ ولكن الوصل أن تصل من قطعك ، وهذا حقيقة الوصل الذي وعد الله عباده عليه جزيل الأجر ، قال تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ الآية . 20 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، والحسن بن عمرو ، وفطر ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال سفيان : لم يرفعه الأعمش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفعه الحسن وفطر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، والحسن بن عمرو الفقيمي بضم الفاء وفتح القاف ، وفطر بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة وبالراء ابن خليفة . والحديث أخرجه أبو داود في الزكاة ، عن محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، وأخرجه الترمذي في البر ، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة . قوله : " قال سفيان " هو الثوري الراوي ، وهو موصول بالإسناد المذكور ، قوله : " لم يرفعه " أي الحديث ، قوله : " ورفعه الحسن وفطر " هو المحفوظ عن الثوري [22/96] ولم يختلفوا أن رواية فطر بن خليفة مرفوعة ، وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان الثوري ، عن الحسن بن عمرو وحده مرفوعا ، ومن رواية مؤمل بن إسماعيل ، عن الثوري ، عن الحسن بن عمرو موقوفا ، قوله : ولكن قال الطيبي الرواية فيه بالتشديد ويجوز التخفيف .
|