|
باب رحمة الناس بالبهائم
أي هذا باب في بيان فضل رحمة الناس ، أي الشفقة والتعطف من الناس للبهائم . 38 - حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا ، فأخبرناه ، وكان رقيقا رحيما فقال : ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم ، وصلوا كما رأيتموني أصلي ، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم .
مطابقته للترجمة في قوله : " وكان رقيقا رحيما " . وإسماعيل هو ابن علية وهو اسم أمه ، وأبوه إبراهيم ، وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، وأبو سليمان مالك بن الحويرث الليثي ، سكن البصرة . والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب ، عن أيوب ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : " شببة " على وزن فعلة جمع شاب ، قوله : " متقاربون " أي في السن ، قوله : " أهلنا " ويروى أهلينا بالجمع وهو من الجموع النادرة ، قوله : " وسألنا " بفتح اللام ، قوله : " رقيقا " بقافين من الرقة ، هكذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية القابسي والأصيلي والكشميهني رفيقا بفاء ثم قاف من الرفق ، وانتصابه على أنه خبر كان ، ويروى بلا لفظ كان فينصب على الحال ، قوله : " ومروهم " أي بالمأمورات ، أو علموهم الصلاة وأمروهم بها ، قوله : " أكبركم " أي أفضلكم أو أسنكم لأنهم كانوا متقاربين في السن .
|