65 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح ويكثر الهرج ، قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتل القتل .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ويلقى الشح " .
وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وقد تكرر هذا الإسناد فيما مضى .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الفتن ، وأخرجه مسلم في القدر عن عبد الله بن عبد الرحمن وغيره ، وأخرجه أبو داود في الفتن عن أحمد بن صالح .
قوله : " يتقارب الزمان " قال الخطابي : أراد به دنو مجيء الساعة ، أي إذا دنا كان من أشراطها نقص العمل والشح والهرج ، أو قصر مدة الأزمنة عما جرت به العادة فيها ، وذلك من علامات الساعة إذا طلعت الشمس من مغربها ، أو قصر أزمنة الأعمار ، أو تقارب أحوال الناس في غلبة الفساد عليهم ، وقال لفظ العمل إن كان محفوظا ولم يكن منقولا عن العلم إليه فمعناه عمل الطاعات لاشتغال الناس بالدنيا ، وقد يكون معنى ذلك ظهور الخيانة في الأمانات ، وقال القاضي البيضاوي : يحتمل أن يراد بتقارب الزمان تسارع الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض ، قوله : " وينقص العمل " وقع في رواية الكشميهني " وينقص العلم " وهو المعروف ، قوله : " ويلقى " على صيغة المجهول ، والشح بضم الشين المعجمة وتشديد الحاء المهملة وهو البخل ، وقيل بينهما فرق وهو أن الشح بخل مع حرص فهو أخص من البخل ، قوله : " الهرج " بفتح الهاء وسكون الراء وبالجيم ، وقد فسره في الحديث بقوله القتل ، ذكره مكررا ، قال الخطابي : هو بلسان الحبشية ، وقال ابن فارس : هو الفتنة والاختلاط ، وقد هرج الناس يهرجون بالكسر هرجا ، وكذا ذكره الهروي .