71 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى : أتدرون أي يوم هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن هذا يوم حرام ، أفتدرون أي بلد هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : بلد حرام ، أتدرون أي شهر هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهر حرام ، قال : فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا .

وجه المناسبة بينه وبين الآية المذكورة من حيث إن فيه حرمة العرض التي تتضمنها الآية الكريمة أيضا على ما لا يخفى على الفطن ، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم ، وعاصم هذا يروي عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر .
ومضى هذا الحديث بعين هذا الإسناد والمتن في كتاب الحج في باب الخطبة أيام منى ، وأخرج مثله أيضا في هذا الباب عن ابن عباس وعن أبي بكرة ، وأخرج أيضا عنه في كتاب العلم في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " رب مبلغ أوعى من سامع " ومضى الكلام في هذه المواضع .
قوله : " أي يوم هذا " هو يوم منى والبلد هو مكة والشهر هو ذو الحجة وهو من الأشهر الحرم ، قوله : " أعراضكم " جمع عرض بكسر العين المهملة وهو موضع المدح والذم من الإنسان ، وإنما قدم السؤال عنها تذكارا للحرمة لأنهم لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال .